محمد ثناء الله المظهري
323
التفسير المظهرى
بالإبل أشبه وسميت بدنة لعظمها وسمنها - وقال في القاموس البدنة محركة من الإبل والبقر وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه وقال عطاء والسدى البدن الإبل والبقر واما الغنم لا يسمى بدنة - وقال الشافعي هو من الإبل خاصة قال البيضاوي انما سميت بها الإبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة وقال البغوي سميت بدنة لعظمها وضخامها يريد الإبل العظام الضخام الأجسام يقال بدن الرجل بدنا وبدانة إذا ضخم - واما إذا اسنّ واسترخى يقال بدّن تبدينا واحتج القائلون بأنها من الإبل خاصة بحديث جابر قال نحرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الحديبية البقر عن سبعة والبدنة عن سبعة - رواه الترمذي وقال هذا حديث صحيح - قلنا روى مسلم عن جابر بلفظ قدمنا مكة فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لم يكن معه هدى فليحلل وأمرنا ان نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منافى بدنة قوله والبدن مفعول أول منصوب بفعل مضمر يفسره جَعَلْناها لَكُمْ مفعول ثان مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ اى كائنا من اعلام دينه الّتي شرعها اللّه - حال من المفعول الأول قيل سميت شعائر لأنها تشعر اى يطعن بحديدة في سنامها ليعلم انها هدى لَكُمْ فِيها خَيْرٌ منافع دينية ودنيوية فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها روى الحاكم في المستدرك عن بن عباس موقوفا أنه قال إن كانت بدنة فليقمها ثم ليقل اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّهم منك ولك ثم ليسم اللّه ثم لينحر - وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن جابر مرفوعا انه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ على « 1 » ملة إبراهيم حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا من المسلمين اللهم منك ولكبسم اللّه واللّه أكبر صَوافَّ اى مصفوفة قال في القاموس فواعل بمعنى مفاعل اى قياما على ثلاثة قوائم قد صفت رجليها واحدى يديها و
--> ( 1 ) قوله على ملة إبراهيم ثابت في الحديث الصحيح ولكن ليس من القران الحكيم وقوله الآتي وانا من المسلمين صحيح ثابت في دعائه صلى اللّه عليه وسلم ولكنه في القران المجيد وانا أول المسلمين - وهذا التنبيه لدفع الالتباس فتنبه - الفقير الدهلوي .